براعم المستقبل ahlamontada.com

ثقافى - اجتماعى - تعليمى - دينى
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 داعية كادت تسقط بالوحل:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الوادى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 462
نقاط : 1243
تاريخ التسجيل : 07/01/2010

مُساهمةموضوع: داعية كادت تسقط بالوحل:   الثلاثاء مارس 23, 2010 12:52 pm

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.أما بعد:
أخواتي في الله إليكن هذه القصة والتي أرجو أن تنال إعجابكن وتكون عبرة لمن يعتبر.
كانت فتاة محافظة ,بها سمات الصلاح والدين, دخلت تدعو إلى الله عبر الأنترنت,لما سمعت عنه من وجود اخوات غارقات في بحور الشهوات,فدخلت غرف المحادثات,واستمرت تدعو عبر الغرف الدعوية’تشارك بما لديها من خير من مواد مسجلة وأشرطة للدروس والقرآن .....الخ
ولكن هيهات.......فقد سولت لها نفسها بالدعوة في الغرف التي تدعى*الغرف الحمراء* ..وعندما دخلت تفاجأت مما تراه وللحظة ظنت أنها دخلت على بهائم (أكرمكم الله) فهذه تعرض جسدها, وهذا يضع مقاطع من الزنا,وذاك يكتب الكلام القبيح وغيره من الفضائح, بقيت تتحسس ذلك العالم الغريب فأحست بخوف وبدأت أوصالها ترتعد وقال في نفسها: يا الله ألهذا الحد وصل بنا الحال؟رحماك يا الله...رحماك يا الله......
سقطت دمعة حارة على وجنتيها,ورفعت كفيها إلى السماء داعية المولى عز وجل أن يهديهم ويردهم إلى عقولهم التي استحوذ عليها الشيطان . خرجت ململمة جراحها, توضأت وارتدت ثوب الصلاة ثم همت لصلاة ركعتين دعت فيها الله ليغفر لها.
بعد أيام جاءها الشيطان ووسوس لها قائلا:أوتتركين أخواتك وإخوانك يضيعون في متاهات الظلام وانت صالحة تسلكين درب الخير؟ما أقساك
ففكرت وقالت :أنا إمرأة قوية وطالبة علم,وإيماني بالله قوي ولن أتأثر بإذن الله. وظنت المسكينة أنها لن تتأثر.
ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.......ذهبت إلى تلك الغرفة ورأت المئات يتجمعون على حالهم فكتبت على الخاص لأحدهم تدعوه إلى الله وتذكره بالآخرة وعذاب القبر.فتفاعل معها وقال لها:جزاك الله خيرا,ولا تتركيني فانا محتاج إليك ومنذ مدة وأنا أبحث عمن يوقظني من غفلتي. أعطيني بريدك الإلكتروني لأتواصل معك فأنا محتاج لمن يذكرني بالله . رق قلب الفتاة’ وبعد تردد كبير أعطته بريدها الإلكتروني.
مرت الأيام وهي تذكره بالله وهو يتجاوب معها .ولكن هل تعتقدون أن الذئاب لهم أمان؟
بدأت تعجب به,وبدأ هو يرسم خطته المشؤومة.قال لها ذات يوم: فلانة لولاك لم أهتد,فأنت نعمة من السماء وقد تغيرت حياتي معك منذ عرفتك. أطرقت رأسها حياء واحمر وجهها القمري خجلا وقالت له:أخي في الله ومن واجبي أن أدعوك وأذكرك بالله,فلست أنانية أضمن الخير لنفسي وأصلحها بينما أترك إخوتي وإخواني في وحل الرذيلة. قال لها الئب الماكر: ما أطيب قلبك ,أكاد أجزم أنك نادرة في الوجود.
ومرت الأيام,حتى جاء اليوم الذي تكسرت فيه الحواجز واندثر به الحياء,قال لها: فلانة...إني أحبك. ارتعشت أطرافها وأحست بتوقف الدم في عروقها,وبدأت ضربات قلبها تزداد, وصمت ولم تكتب له شيئا. ثم كتب:أين أنت يا حبيبتي؟أجيبي هل تحبينني؟ صمتت وبقيت تكتب حرفا ثم تمسحه,تكتب الكلمة ثم تمسحها...فقال لها:لا تترددي اكتبي ما يجول في خاطرك. فكتبت:أرجوك لا تقل هذا الحديث مرة أخرى فأنا داعية إلى الله. فقال:لالالا...لا تظني أنني أقصد السوء هداك الله,أنا قصدي شريف أريد الإرتباط بك,فكيف بعد أن وجدتك ووجدت بك طريق الهداية تريدينني أن أتركك؟ أطرقت رأسها وقالت: ...ولكن... . قال: لا تقولي ولكن...فأنت لي وأنا لك. عم الفرح في قلبها, وأخذت ضربات قلبها ترقص فرحا مما قاله لها.
وفي اليوم الموالي دخلت الإيميل كعادتها في الوقت المحدد الذي اتفقت عليه مع الشاب منذ أول يوم . قال لها:أريد أن أراك, لا أستطيع الأكل والنوم دون أن أرى الفتاة التي ملكت قلبي وجوارحي. قالت: لا مستحيل...حرام ال يجوز. فقال: أنا الآن خطيبك وسأذهب لرؤية أهلك فلا تخافي, ولا تظني أنني ألعب. اطمأنت المسكينة ووافقت بشرط أن تضعها وتزيلها بسرعة. وذلك الذئب متلهف يترقب تلك اللحظة ليسرق صورتها (فكما هو معلوم أنه يوجد برنامج لسرقة الصور التي توضع في الماسنجر)المهم ذهبت لتختار أجمل صورة لديها,(عينين واسعتين وبشرة ناضرة.......) صمت برهة بعد أن رأى الصورة لشدة إعجابه بها ثم طلب منها وضع صور أخرى لكنها رفضت .
بعد أيام أصبح كلام الحب والكلام الفاحش لا يفارقهما, فالفتاة الداعية أصبحت مريضة القلب, ذبل وجهها, انطفأ نور الإيمان في عينيها وأصبحت تتحرى دخوله إلى الماسنجر. مر يوم فيومان ولم يدخل, ولكن في اليوم الثالث دخل .فقالت له بلهفة وشوق: أين أنت؟انتظرتك كثيرا,قلقت عليك. فقال:أنا بخير. ولم يبادلها المشاعر التي اعتادت أن تراها منه. فقالت: ما بك يا خلد؟لما تغيرت؟هل ضايقتك بأمر ما؟ قال:لا. قالت: إذن ماذا؟ قال: أريد أن أراك,أريد أن نلتقي أرجوك, فأنا لم أعد أستطيع أن أبعد عنك, وأنا منذر يومين لم أدخل لكي لا أضايقك بطلبي هذا.. قالت له: كيف تراني وأين؟ قال: في الصباح حين تذهبين إلى الكلية, سأكون هناك أنتظرك. قالت:صعب ...كيف ذلك؟ أنا في حياتي لم أقابل رجلا غريبا أو أجلس معه, بل في حياتي لم ير وجهي رجل أجنبي, ولم يراني إلا محارمي. قال لها: أنا زوجك, ما بك؟ لا تخافي, وأنا التزمت والله هداني وصدقيني وأقسم لك أنني لن أؤذيك ولن ألمس جزءا منك. اطمأنت قليلا ووافقت. فطلب منها هاتفها الخلوي لكي يستطيع أن يتصل بها .
وعلى الموعد في الساعة التاسعة صباحا, ارتدت أجمل ما لديها, تعطرت بأجمل العطور, وزينت وجهها ببعض المساحيق ثم وياللأسف ارتدت عباءتها وخمارها ووضعت القفازات والجوارب.
خرجت إلى الجامعة, أنزلها والدها أمام باب الجامعة وغادر. كان خالد ينتظرها, دق هاتفها وكانت رنته كدقة الموت في قلبها, خافت ووجلت ثم ردت. قال لها:انظري إلى تلك السيارة البيضاء المغيمة نوافذها.
كانت نوافذ السيارة سوداء مخيفة, لا يتضح من بداخل السيارة. تقدمت إلى تلك السيارة وقلبها يرجف وأطرافها ترتعد, ركبت فيها وقالت بصوت منخفض خائف: السلام عليكم. قال الذئب: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته, أهلا وسهلا, ماشاء الله..تبارك الله لقد أصبت الإختيار , ثبتك الله على الدي والطاعة يا غاليتي. بقيت هي صامتة, وقلبها يدق بسرعة وكأن الزمن سينتهي . أخذ يدها وقال: مابك؟ خائفة؟ سحبت يدها بسرعة وقالت: أرجوك تحرك بسرعة قبل أن يرانا أحد. أدار المقود, واتجه إلى إحدى المباني الكبيرة حيث توجد الشقق المفروشة للإيجار, هناك حيث كاد يضيع الشرف لولا ستر الله تعالى.
نزل من السيارة, أخذها من يدها. قالت: أين؟ لم نتفق على هذا, اتفقنا على أن نجلس في السيارة فقط. قال: لا..أريد أن أرى وجهك , كذلك حتى تطمئني أنت أيضا ولا يراك أحد, ساعة فقط وسأرجعك إل الجامعة . اطمأنت قليلا وركبت المصعد معه في لحظات خوف وترقب. دخلا الشقة. قال لها: تفضلي . دخلت وبقلبها انقباض وخوفها من الله يقتلها.وإذا به يرفع خمارها عن وجهها ويقول سبحان الله الخالق, ما أجملك. ثم أراد أن يقترب منها, فبكت.قال لها: لا تخافي أنت مع زوجك. قال له: أريد بعض الماء. ذهب ليحضر الماء, فأسرعت وفتحت الباب وخرجت, أوقفت إحدى السيارات وقالت لصاحبها: أرجوك خذني من هنا. وكان رجل تبدو عليه ملامح الإستقامة, ركبت معه باكية, ضعيفة, منكسرة الجناح, وحكت له كل ما حدث.ذكرها بالله عزوجل وأن إنقاذه لها من لطفه ورحمته, و؟أن هذا الموقف عبرة لكل فتاة خدعها الذئاب وغرروا بها.
أنزلها أمام الجامعة, واتجهت إليها وهي تجر خطى الذل, وتتجرع كأس الندم, ولكأن هموم الدنيا بأجمعها على رأسها, ذهب رونق ذلك الوجه الإيماني,بدا شاحبا,؟أنهكته الذنوب والمعاصي, يكت,ندمت كثيرا وشكرت الله كثيرا وحمدته. بعد ذلك أخرجت جهاز الحاسوب من غرفتها, وكسرت شريحة الجوال, وعادت لدروسها في المسجد وحلقاتها في الجامعة وجهودها الدعوية في الحي وبين صديقاتها.
تفتحت تلك الزهرة من جديد, ولم تخبر أحدا عما حصل لها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
داعية كادت تسقط بالوحل:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
براعم المستقبل ahlamontada.com :: الاسلامى العام-
انتقل الى: